اختلف القراء في إفراده وجمعه قراءة فإنه يكون في رسم القرآن بالتاء كتابة والمراد أن مفرده أيضا بالتاء إذ لا خلاف في ان الجمع المؤنث السالم يكون بالتاء سوا فيه الرسوم القرآنية وقواعد كتابة العربية ولذا أجمع القراء في الوقف عليها بالتاء واختلفوا في مفردها ومجموعها اثنا عشر موضعاً وذلك قوله تعالى وتمت كلمت ربك صدقاً وعدلاً في الأنعام قرأها بالتوحيد عاصم وحمزة والكسائي وكذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا أول يونس قرأهما بالإفراد غير نافع وابن عامر واختلف المصاحف في ثاني يونس إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون وكذلك حقت كلمت @ ربك على الذين كفروا في الطول والقياس فيهما إذ قرأهما غير نافع وابن عامر بالتوحيد وآيات للسائلين في سورة يوسف قرأها ابن كثير بالإفراد وألقوه في غيابت الجب وأن يجعلوه في غيابت كلاهما في يوسف أيضا قرأهما غير نافع بالتوحيد ولولا أنزل عليه آية من ربه في العنكبوت قرأها بالإفراد ابن كثير وأبو بكر وحمزة والكسائي وهم في الغرفات آمنون في سبأ قرأها بالتوحيد حمزة فهم على بينة منه في فاطر قرأها بالإفراد ابن كثير وأبو عمرو وحفص وحمزة وما تخرج من ثمرات من أكمامها في فصلت قرأها بالتوحيد ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي وجمالت صفر قرأها بالإفراد أي صورة وإلا فهي جمع حقيقة حفص وحمزة والكسائي ثم اعلم أنهم اختلفوا في التاء الموجودة في الوصل والهاء الموجودة في الوقف أيتهما الأصل للأخرى فذهب سيبويه وجماعة إلى أن التاء هي الأصل مستدلين بجريان الإعراب عليها دون الهاء وبأن الوصل هو الأصل والوقف عارض قالوا وإنما أبدلت هاء في الوقف فرقاً بينهما وبين التاء التي في عفريت وملكوت وقال ابن كيسان بل فرقاً بينهما وبين تاء التأنيث اللاحقة للفعل نحو خرجت وضربت وذهب آخرون إلى أن الهاء هي الأصل ولهذا سميت هاء التأنيث لا تاء التأنيث وإنما جعلوها تاء في الوصل لأنها حينئذ يتعاقبها