المرام وأما سائر الأسماء فمختلفة الأوائل فمنها مفتوحة كآدم أو مكسورة كإبراهيم أو مضمومة كأجاج قد يقال إن هذا كله يندفع بأن الضمير في اكسره إلى همزة الوصل لا إلى الهمز مطلقاً ثم ما اختاره الناظم من أن التعريف باللام وحده والهمز زائدة إذ لو كانت مقصودة لم تحذف كما لا تحذف همزة أم وأن هو مذهب سيبويه وأكثر النحاة خلافاً لما ذهب إليه الخليل من أن أل حرف ثنائي تفيد التعريف لأنها من @ خصائص الأسماء وتفيد معنى فيها وهي بمنزلة قد وهل في الأفعال وذلك ثنائي فكذلك هذه أقول ولعل وجه حذف همزه كثرة الاستعمال والحاصل أن الناظم يريد همزة الوصل في السماعي وهو عشرة أسماء وقد ذكر سبعة منها لورودها في القرآن إلا أنه ترك باقيها لضرورة النظم كما قاله المصري وسبقه الرومي منها ابن وأصله بنو بفتحتين لقولهم في تكسيره أبناء وأفعال في الأصل جمع فعل نحو نبأ وأنباء وخبر وأخبار فأعل بأن استثقل الضمة على الواو وحذف اللام لالتقاء الساكنين وأسكن الأول وأدخلت عليه همز الوصل ومنها ابنة وأصله بنوة كشجرة وهي مؤنثة ابن فحكمها حكمة ومنها امرؤ للمذكر وامرأة للمؤنث وفيهما لغة أخرى مرء ومرأة وإنما أدخلوا الهمزة عليهما وإن كاناتا مين من حيث إن لامهما همزة ويلحقهما التخفيف فيقال مرأة ومرة فجريا مجرى ابن وابنة ومنها اثنان للمذكر اثنتان للمؤنث وأصلهما ثنيان وثنيتان كجملان وشجرتان بدليل قولهم في النسبة ثنوي فحذفت اللام وأسكنت الثاء وجئ بهمزة الوصل ومنها اسم سمو بوزن قنو وصنو فحذفت الواو لاستثقالهم تعاقب الحركات الإعرابية عليها ونقل سكون الميم إلى السين لتعاقب تلك الحركات عليها وأتى بهمزة الوصل وهذا مذهب البصريين وفيه أن العلة المذكورة منقوصة في دلو اللهم إلا أن يقال بان استعمال الاسم أكثر من الدلو واطراد العلة غير لازم وأما مذهب الكوفيين أن أصله وسم أي علامة لأن الاسم علامة للمسمى ويعرف هو به والمختار مذهب البصريين