يدخلان في المتحرك ومن قرأ بالضم والصلة لم يدخل أيضاً على قراءته روم ولا إشمام عند الحافظ أبي عمر والداني وأبي القاسم الشاطبي رحمهما الله لأن ميم الجمع لا حركة لها في الأصل وإنما حركتها عارضة لأجل واو الصلة والتقاء الساكنين وقال مكي يدخلان عليه لأن حركتهما بنائة كهاء الكناية وفرق الداني بين ميم الجمع وهاء الكناية بأن الهاء محركة قبل الصلة بخلاف الميم يعني بدليل قراءة الجماعة فعوملت حركة الهاء في الوقف معاملة سائر الحركات ولم يكن للميم حركة فعوملت بالسكون فهو كالذي تحرك لالتقاء الساكنين وهنا قول ثالث فيه تفصيل ذكره الشاطبي في قوله وفي الهاء للإضمار قوم أبوهما البيتين وحاصله أنه إن وقع قبلها ضمة أو كسرة أو واو أو ياء نحو لا نخلفه وبمزحزحه وعقلوه ولا ريب فيه فبعض يجوز الروم والاشمام وبعض يمنعها فوجه الجواز إجراؤه على القاعدة ووجه المنع استثقال الخروج من ثقيل إلى مثله والإشارة إليه في موضع الاستراحة وأما إن انضمت الهاء بعد فتحة أو ألف نحو له أو ناداه دخله الروم والاشمام بلا خلاف لعدم العلة المانعة منهما وأما الحركة العارضة وهو ما حرك لساكن بعده متصل أو منفصل نحو ولا تنسوا الفضل وأنذر الناس ويومئذ وحينئذ وقل أوحي وقد أفلح ومن إستبرق فلا يجوز في هذا روم ولا إشمام لأن الحركة إنما عرضت لساكن لقيه حال الوصل وزالت عند الوقف لذهبا المقتضي فلا يعتد بها فلا وجه للروم والإشمام بخلاف نحو ملء ودفء إذا نقلت حركة الهمزة على ما قبلها في قراءة حمزة وهشام حيث قرأ بالروم والإشمام فيهما لأنها حركة الهمزة وهي تدل عليها فكأن الهمزة ملفوظ بها كما صرح به مكي فنظمت هذه الأحكام التي في حكم المستثنى من المرام فقلت : وهاء تأنيث وعارض الكلام ممتنع الروم مع الإشمام ولا يخفى أن العارض من الحركة يشمل حركة ميم الجمع فلا يحتاج إلى الفرق هذا وفي النظم أيضاً تتكرر الحركة وهو عيب فلو قال بعض بركة بعض على ان


الصفحة التالية
Icon