أيضاً وهو المكسور عند المصنف على خمسة ما كان بعده ألف ثم ما كان مفتوحاً من غير ألف بعدها وهذان النوعان مندرجان تحت جنس أول الثلاثة ثم ما كان مضموماً ثم ما كان ساكناً ما كان مكسوراً ( وبين الأطباق من أحطت مع بسطت والخلف بنخلقكم وقع ) أمر ببيان صفة اطباق الطاء من قوله تعالى حكاية عن الهدهد بما لم تحط به ومن قوله تعالى لئن بسطت إلي يدك لئلا تشتبه الطاء المطبقة المستعلية الجهرية بالتاء المنفتحة المستفلة المهموسة المدغمة كما هو أصل القاعدة في إدغام الحروف المتقاربة وكذا الحكم في قوله فرطت في جنب الله ثم أخبر أن الاختلاف وقع بين أهل الأداء من المشايخ في إبقاء صفة استعلاء مع الإدغام في قوله تعالى ألم نخلقكم من ماء مهين وفي ذهابها معه مع اتفاقهم على الإدغام قال ابن المصنف وكلاهما جائزان وذهابها أولى وقال الناظم في كتاب التمهيد والأول مذهب المكي وغيره والثاني مذهب الداني ومن والاه ثم قال قلت كلاهما حسن وبالأول أخذ البصريون وبالثاني أخذ الشاميون واختياري الثاني وفاقاً للداني وقال في النشر الإدغام المحض أصح رواية وأوجه قياساً أقول ولذا لم يلتفت الشاطبي لهذا الخلاف أصلاً ولعله أراد بالقياس إجماعهم على إدغام القاف في الكاف للسوسي إدغاماً محضاً مع وجود تحرك القاف وتعدد الكلمتين فمع السكون واتحاد الكلمة بالأولى ثم اعلم أن الإدغام على قسمين تام وهو إدراج الأول في الثاني ذاتاً وصفة مثل قالت طائفة وإدغام ناقص وهو إدراج الأول في الثاني ذاتاً لا صفة وإدغام أحطت ونظائره من قبيل الناقص وأيضا قوة الطاء وضعف التاء يمنع الإدغام الكامل ولو التجانس لم يسع الإدغام أصلاً لأن القوي لا يدرج في الضعيف بخلاف العكس نحو فآمنت طائفة حيث أجمعوا فيه على الإدغام الكامل كما أجمعوا في نحو أحطت على الإدغام الناقص ثم ما وقع في عبارة بعضهم من اظهار القاف في نخلقكم فذلك خطأ محض اللهم إلا أن يحمل على إظهار استعلائها