سواء كان بمعنى الرؤية نحو وأنتم تنظرون وتراهم ينظرون إليك وهذا يتعدى بالى أو بمعنى الفكر لكنه متعد بقي نحو قوله تعالى " أو لم ينظروا في ملكوت السموات " فقول زكريا و جميع النظر بمعنى الرؤية ففيه نظر ( والغيظ لا الرعد وهو قاصره ) أي وجميع مواد الغيط وهو غضب كامن للعجز وأصله فوران حرارة القلب فوقع منه في القرآن أحد عشر موضعاً وأولها في آل عمران عضواً عليكم الأنامل من الغيط ويسبه هذا اللفظ في المبنى لكنه مغاير له في المعنى حرفان : أحدهما في سورة هود وغيض الماء وثانيهما في سورة الرعد وما تغيض الأرحام وما تزداد فكلاهما بالضاد لأن معناهما النقصان وهو لازم ومتعد لا من الغيظ فأشار باستثنائهما منقطعاً بقوله لا الرعد وهو دأي ليس الواقع فيهما من هذا الباب فإن ضادهما قاصرة أو حال كون ضادهما قاصرة لا ظاء مشالة فالمعنى قصر ألف ظائهما فصار أضادا في تلفظهما وذلك لأن الضاد بخط الكوفي لا بد لها من ألف قصيرة دون ألف الظاء فإنها طويلة في الكتابة تفرقة بينهما في الكلمات المركبة وأما بخط غيرهم على حسب العرف فالفرق بينهما بزيادة المركز في الضاد وتركها في الظاء كما لا يخفى على من يعرف تحقيق حروف الهجاء وأما ما ذكره الرومي من أن الناظم عبر عن معنى النقصان بالقصور عن درج المبنى ودرك المعنى وأما قول زكريا قاصرة عليهما فإشارة إلى أن القصر بمعنى الحصر أي النفي منحصر فيهما ومقتصر عليهما ( والحظ لا الحض ) بالجر فيهما ويجوز الرفع خصوصاً في ثانيهما ( على الطعام ) أي و باب الحظ بمعنى النصيب فسبعة ألفاظ أولها في آل عمران يريد الله أن لا يجعل لهم حظاً في الآخرة ويشبه في المعنى ويخالفه في المعنى ثلاثة أحرف لا رابع لها الأول قوله تعالى ولا يحض على طعام المسكين في الحاقة والثاني قوله تعالى ولا تحاضون على طعام المسكين على وجوه قراءته الثلاثة في سورة الفجر والثالث ولا يحض على طعام المسكين في سورة الماعون فإنها من


الصفحة التالية
Icon