ولا الضالين بالظاء المعجمة والدال المهملة ولا تفسدوا ولو بالذال المعجمة تفسد ( واضطر مع وعظت مع أفضتم ) بالإشباع ونحوه خضتم أي وبيان الضاد والظاء لازم إذا وقعا قبل طاء أو تاء خوفاً من إدغامهما حيث لا يجوز لاختلاف مخارجهما وأما قول زكريا ويلزم بيان الضاد من الطاء في قوله واضطر مع بيان الطاء من التاء الخ فليس في محله إذ لا اشتباه بين الضاد والطاء المهملة ولا بين الظاء المشالة والتاء الفوقية حتى يسلك في مسلك ما سبق من التمييز والبيان بين الضاد والظاء المعجمتين وقد أصاب الشيخ خالد حيث قال هنا رجع الناظم إلى ما كان بصدده من الأحكام المتعلقة بالتجويد ( وصف ) أمر من التصفية أي خلص ( ها ) بالقصر ضرورة ( جباههم ) بالضم حكاية ( عليهم ) بالإشباع ونحوه إليهم والمعنى بين الهاء من أختها ومن الياء بيانهما وتمييز شأنهما لأن الهاء حرف خفي فينبغي الحرص على بيانه وكذلك الحكم في نحو: إهدنا وإلهكم ( وأظهر الغنة من نون ومن ميم إذا ما شددا وأخفين ) بالنون المخففة لتأكيد الأمر بالإخفاء وما بعد إذا زائدة والمعنى بالغ في إظهار الغنة الصادرة من نون @ وميم مشددتين نحو إن وثم وإنما قدرنا المبالغة لأن الغنة صفة لازمة للنون والميم تحركتا أو سكنتا ظاهرتين أو مخفاتين أو مدغمتين إلا أنها في الساكن أكمل من المتحرك وفي المخفي أزيد من المظهر وفي المدغم أو في المخفي وقد عرفت أن الغنة مخرجها الخيشوم ثم كل من النون والميم المشددتين يشمل المدغمتين الواقعتين في كلمة أو كلمتين وغير المدغمتين الحاصلتين في كلمة والنون المدغمة في كلمة كالجنة والناس وإنا والمدغمة في كلمتين نحو من ناصرين إنه لقول وإنما جعل إنا كلمة وإن كانت في الأصل إن نا فإنهما لكمال امتزاجهما وعدم قابلية انفصالهما لا وصلاً ولا واقفاً عدتا كلمة واحدة وكذا الكلام في الناس والنار وأمثالها وأما النون المشددة بغير المدغم نحو إن الله ثم الميم المدغمة في


الصفحة التالية
Icon