كلمتين والسكون إما لازم أو عارض فالأقسام أربعة لازم وواجب وجائز وعارض وسيأتي تعريف كل في محله ما يتعلق بحكمه قال ابن المصنف وإلى الأربعة أشار في البيت قلت المصنف ما ذكر سابقاً في مقام الإجمال إلا ثلاثة وأما فيما سيأتي من بيان التفصيل فذكر الأربعة وكأنه أدرج هذا العارض في ضمن @ الجائز لاشتراكهما في حكم جواز المد والقصر في الجملة أو بالنسبة إلى اختلاف أهل القراءة ( فلازم إن جاء بعد حرف مد ) بتشديد الدال يوقف عليه بالسكون كما في قوله تعالى تب وحج ونحوهما ويخفف للوزن ( ساكن حالين وبالطول يمد ) أي يزداد حرف المد والمراد بالطول قدر ثلاث ألفات على خلاف في اعتبار المد الأصلي معهما أو بدونه فلازم خبر لمبتدأ مقدر أي فالمد لازم وقوله ساكن حالين فاعل جاء وهو بالإضافة أي ساكن في حالي الوصل والوقف وقيل هو الذي لا يخلو عن السكون والمؤدي واحد والمعنى متحد وأما العارض الذي يقابله فهو أني يكون سكونه عارضاً لأجل وقف أو إدغام كما سيأتي والحاصل أن الفاء لتفصيل ما أجمل أولا فأخذ يبين كل نوع من أنواع المد مفصلاً فأخبر أن المد اللازم هو الذي جاء بعد أحد حروف المد حرف ساكن لازم سكونه في الحالين لا يختلف حاله باعتبار اختلاف الوصل والوقف فلا يضر كون سكونه عارضاً عند الاعلال نحو دابة فإنها في الأصل كانت داببة على وزن فاعلة فسكنت الباء الأولى وأدغمت في الثانية فلا يسمى سكونه عارضياً عند القراء ثم السكون إما مدغم نحو ولا الضالين وأتحاجوني وهذان واللذان عند من شدد نونهما وآلذكرين في وجه الإبدال دون التسهيل وهذا لازم كلي ويسمى لازماً مشدداً إما غير مدغم كما في فواتح السور من ص وق ونحوهم وهذا لازم حرفي باعتبار أصل كلي ويسمى لازماً مخففاً ويلحق به نحواً لآن في موضعي يونس وكذا والائي ومحياي في قراءة من أسكن ياءهما لأنه اعتبر فيه اللفظ اعتبار أصل كلي ويسمى لازماً مخففاً ويلحق به نحو آلآن في موضعي يونس وكذا