وقرئ أيضاً مشدداً للتكثير. و «السَّفْك» : هو الصَّب، ولا يستعمل إلاّ في الدم.
وقال ابن فارس والجوهري: «يستعمل أيضاً في الدمع».
وقال «المَهْدَوِيّ» : ولا يستعمل السَّفك إلاّ في الدم، وقد يستعمل في نَثْرِ الكلام، يقال: سفك الكلام، أي: نثره.
و «السَّفاك» : السفاح، وهو القادر على الكلام.
و «الدِّمَاء» جمع «دَم» ولا يكون اسمٌ معربٌ على حرفين، فلا بُدَّ له من ثالث محذوف هو لامه، ويجوز أن تكون «واواً» وأن تكون «ياء» ؛ لقولهم في التثنية «دَمَوَان» و «دَمَيَان» ؛ قال الشاعر: [الوافر]

٣٥٩ - فَلَوْ أَنَّا عَلَى حَجَرٍ ذُبِحْنَا جَرَى الدَّمَيَانِ بِالخَبَرِ الْيَقِينِ
وهل وزن دم: «فَعْل بسكون العين، أو» فَعَل «بفتحها؟ قولان؛ وقد يُرَدُّ محْذُوفُهُ، فيستعمل مقصوراً ك» عَصَا «؛ وعليه قول الشاعر:
٣٦٠ - كَأَطُومٍ فَقَدَتْ بُرْغُزَهَا أَعْقَبَتْهَا الغُبْسُ مِنْهُ عَدَمَا
غَفَلَتْ ثُمَّ أَتَتْ تَرْقُبُهُ فَإِذّا هِيَ بِعِظَامٍ وَدَمَا
»
الأَطُوم «: الناقة،» وبرغزها «: ولدها، و» الغُبْسُ «: الضباع.
وقد تشدّد ميمه؛ قال الشاعر: [البسيط]
٤٦١ - أَهانَ دَمَّكَ فَرْغاً بَعْدَ عِزَّتِهِ يَا عَمْرُو بَغْيُكَ إِصْرَاراً عَلَى الْحَسَدِ
وأصل الدَّمَاء:»
الادِّمَاو «أو» الدِّمَاي «فقلب حرف العلّة همزة لوقوعه طرفاً بعد ألف زائدةٍ، نحو:» كِسَاء «و» رِدَاء «.


الصفحة التالية
Icon