والثاني: أنها متعلقة بمحذوف دلَّ عليه المعنى، وهو قول الحوفي.
الثالث: أنها متعلقة ب «تَقَطَّعُوا».
الرابع: أنها متعلقة ب «يَرْجِعُونَ».
وتلخص في (حتى) وجهان:
أحدها: أنَّها حرف ابتداء، وهو قول الزمخشري وابن عطية فيما اختاره.
والثاني: إنها حرف جر بمعنى (إلى).
وقرأ «فُتِّحَتْ» بالتشديد ابن عامر، والباقون بالتخفيف. وتقدم ذلك أول الأنعام وفي جواب «إذَا» أوجه:
أحدها: أنه محذوف، فقدره أبو إسحاق: قالوا يا ويلنا، وقدره غيره، فحينئذ يبعثون، وقوله: ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ﴾ عطف على هذا المقدر.
والثاني: أنَّ جوابها الفاء في قوله: «فَإِذَا هِيَ» قاله الحوفي والزمخشري وابن عطية، فقال الزمخشري: و «إذا» هي للمفاجأة، وهي تقع في المجازاة سادة مسد الفاء كقوله تعالى: ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [الروم: ٣٦]، فَإِذَا جاءت الفاء معها تعاونتا على وصل الجزاء بالشرط فيتأكد، ولو قيل: (إذَا هِيَ شَاخِصَةٌ) كان سديداً.
وقال ابن عطية: والذي أقول: إنَّ الجواب في قوله: ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ﴾ وهذا هو المعنى الذي قصد ذكره، لأنه رجوعهم الذي كانوا يكذبون به وحرم عليهم امتناعه.
وقوله: «يَأْجُوج» هو على حذف مضاف، أي سدّ يأجوج ومأجوج، وتقدم