الذي ذكره الشيخ في قوله: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ﴾ [النازعات: ٤٥] ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ﴾ [الكهف: ١١٠] ﴿أَنَّمَا الحياة الدنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ﴾ [الحديد: ٢٠] إلى غير ذلك، و «مَا» من قوله: ﴿إِنَّمَآ يوحى﴾ يجوز فيها وجهان:
أحدهما: أنْ تكون كافة. وقد تقدم.
والثاني: أنْ تكون موصولة كهي في قوله: ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾ [طه: ٦٩]، ويكون الخبر هو الجملة من قوله ﴿أَنَّمَآ إلهكم إله وَاحِدٌ﴾ تقديره: أنّ الذي يوحى إليّ هو هذا الحكم. قوله: ﴿فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ استفهام معناه الأمر بمعنى: أسلموا، كقوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] أي: انتهوا. قوله: ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ آذَنتُكُمْ على سَوَآءٍ﴾ آذَنْتُكُمْ أعلمتكم، فالهمزة فيه للنقل، قال الزمخشري: آذن منقول من أذن: إذا علم، لكنه كثر استعماله في الجري مجرى الإنذار، ومنه قوله:
﴿فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ﴾ [البقرة: ٢٧٩] وقول ابن حلزة:
٣٧٤٢ - آذَنْتَنَا بِبَيْنهَا أَسْمَاءُ | وقد تقدم تحقيق هذا في البقرة. |