فتحصّل في ألفه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنها بدل من التنوين في الوقف.
الثاني: أنها للإلحاق.
الثالث: أنها للتأنيث.
واختلفوا فيها هل هي مصدر كَدَعْوَى و «ذِكْرَى»، أو اسم جمع ك «أَسْرَى» و «شَتَّى» ؟ كذا قاله أبو حيان. وفيه نظر: إذ المشهور أن «أَسْرَى» و «شَتَّى» جمعا تكسير لا اسما جمع. وتاؤها في الأصل واو لأنها من المواترة، والوتر، فقلبت تاء كما قلبت تاء في «تَوْرِيَة»، وتَوْلَج، وتَيْقُور، وتخمة وتراث، وتجاه فإنه من الوَرْي والولُوج، والوَقَار، والوَخَامَة، والورَاثة، والوَجه. واختلفوا في مدلولها، فعن الأصمعي: واحداً بعد واحد وبينهما هُنَيْهَة وقال غيره: هو من المُوَاتَرَة، وهي التتابع بغير مُهْلَة.
وقال الراغب: والتوَاتُر تَتَابُع