لزيدٍ، لأنّ قولك: من ربُّه؟ ولمن هو؟ في معنى واحد، لأنّ السؤال لا فرق فيه بين أن يقال: لمن هذه الدار؟ ومن ربُّها؟ واللام مرسومة في مصاحفهم فوافق كل مصحفه.
ولم يختلف في الأول أنه «لِلَّهِ»، لأنه مرسوم باللام وجاء الجواب باللام كما في السؤال ولو حذفت من الجواب لجاز، لأنه لا فرق بين: «لِمَنِ الأَرْضُ» ومَنْ رَبّ الأرض، إلا أنه لم يقرأ به أحد.
قوله: ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (لمّا ذكر الأرض أولاً والسماء ثانياً، عمَّم الحكم هاهنا بقوله: ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ) ويدخل في الملكوت المِلْك والمُلْك والتاء فيه على سبيل المبالغة.
«وَهُوَ يُجِيرُ» أي: يؤمن من يشاء، ﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ أي: لا يؤمن من أخافه الله، يقال: أجرت فلاناً على فلان إذا منعته منه.
قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فيه سؤال: وهو كيف قال: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ثم حكى عنهم «سَيَقُولُونَ اللَّهُ» وفيه تناقض؟ والجواب: لا تناقض، لأنّ قوله: ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لا ينفي علمهم بذلك وقد يُقال مثل ذلك في الحِجَاج على وجه التأكيد لعلمهم والبعث على اعترافهم بما يورد من ذلك.
وقوله: ﴿فأنى تُسْحَرُونَ﴾ أي: تصرفون عن توحيده وطاعته، والمعنى كيف يحتمل لكم الحق باطلاً. ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بالحق﴾ بالصدق، «وإنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ» فيما يدعون من الشرك والولد، وقرئ هنا ببعض ما قرئ به في نظيره. فقرأ ابن إسحاق: «أَتَيْتُهُمْ» بتاء الخطاب، وغيره بتاء المتكلم.
قوله تعالى: ﴿مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ الآية. وهذه الآية كالتنبيه على الردّ على الكفار الذين يقولون: الملائكة بنات الله. وقوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ ردّ