كأنه قيل: من يَبْكيه؟ فقيل: يَبْكيه ضارعٌ، إلاَّ أَنَّ في اقتباس هذا خلافاً: منهم من (جَوَّزهُ وقاس) عليه: «ضُرِبَتْ هندٌ زيدٌ» أي: ضَرَبَهَا زيدٌ. ومنهم من مَنَعهُ.
والوجه الثاني في البيت أن «يَزِيدُ» منادى حذف منه حرفُ النِّداء، أي: ما يزيد وهو ضعيفٌ جداً.
الثاني: أن «رِجَالٌ» خبر مبتدأ محذوف، أي: المُسَبِّحةٌ رجالٌ.
وعلى هذه القراءة يوقف على «الآصالِ». وباقي السبعة بكسر الباء مبنياً للفاعل، والفاعلُ «رِجَالٌ» فلا يوقف على «الآصَالِ». وقرأ ابن وثَّاب وأبو حَيْوَة «تُسَبِّحُ» بالتاء من فوق، وكسر الباء، لأن جمع التكسير يُعَامَل معاملة المؤنث في بعض الأحكام، وهذا منها. وقرأ أبو جعفر كذلك إلاَّ أنه فتح (الباء). وخرَّجَها الزمخشري على إسناد الفعل إلى «الغُدُوّ والآصَالِ» على زيادة الباء، كقولهم: «صيد عليه يومان» (والمراد: وحشهما). وخرَّجها غيره على أن القائم مقام الفاعل ضمير


الصفحة التالية
Icon