قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الجبال﴾ [الكهف: ٤٧] «جَامِدَةً» قائمة واقعة، و «تَحْسَبُهَا جَامِدَةً» هذه الجملة حالية من فاعل «تَرَى» أو من مفعوله، لأن الرؤية بصرية.
قوله: «وَهِيَ تَمُرُّ» الجملة حالية أيضاً، وهكذا الأجرام العظيمة تراها واقفة وهي مارة قال النابغة الجعدي يصف جيشاً كثيفاً:
٣٩٧٣ - بِأَرْعَنَ مِثْلِ الطَّوْدِ تَحْسِبُ أَنَّهُمْ | وُقُوفٌ لِحَاجٍ وَالرِّكَابُ تُهَمْلِجُ |
و
«مَرَّ السَّحَابِ» : مصدر تشبيهي، قوله:
«صُنْعَ اللَّهِ» مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة عامله مضمر، أي: صنع الله ذلك صنعاً، ثم أضيف بعد حذف عامله، وجعله الزمخشري مؤكداً للعامل في
﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور﴾ [النمل: ٨٧] وقدره: ويوم ينفخ وكان كيت وكيت أثاب الله المحسنين وعاقب المسيئين في كلام طويل جرياً على مذهبه، وقيل منصوب على الإغراء، أي: انظروا صنع الله وعليكم به. والإتقان: الإتيان بالشيء على أكمل حالاته، وهو من قولهم: تقن أرضه إذا ساق إليها الماء الخاثر بالطين لتصلح للزراعة، وأرض تقنة، والتقن فعل ذلك بها، والتقن أيضاً: ما رمي به في الغدير من ذلك أو الأرض، ومعنى
﴿أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي: أحكمه.
﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ قرأ