بِمُعَذَّبِينَ} أظهروا بذلك تقوية نفسوهم فيما تمسكوا به من إنكار المعاد، فعند هذا بين الله تعالى أنه أهلكهم، وقد سبق بيان كيفية الهلاك.
قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ المرسلين﴾ تقدم نظيره.
وقُوله: ﴿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا [هَاهُنَآ آمِنِينَ﴾ أي: أتظنون أنكم تتركون] في دياركم «آمِنِينَ» وتطعمون في أنه لا دار [للمجازاة].
وقوله: ﴿فِي مَا هَاهُنَآ﴾ : في الذي استقر في هذا المكان من النعيم، ثم فسَّره [بقوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ ].
قوله: «فِي جَنَّاتٍ» بدل في «فِي ما ههُنَا» بإعادة العامل، فصّل بعدما أجمل كما في القصة قبلها، و «ما» موصولة وظرف المكان صلتها.
قوله: «وَنَخْل» يجوز أن يكون من باب ذكر الخاص بعد العام، لأن الجنات تشمل النخل، ويجوز أن يكون تكريراً للشيء الواحد بلفظ آخر، فإنهم يطلقون الجنة ولا يريدون إلا النخيل، قال زهير:


الصفحة التالية
Icon