بالياء من تحت، وتقدم ذلك كله في الأعراف.
قوله: «فَارِهِينَ». قرأ الكوفيون وابن ذكوان: «فارهين» بالألف، كما قرءوا: «حَاذِرُونَ» بها. والباقون: «فَرِهِينَ» بدون ألف، كما قرءوا: «حَذِرُونَ» بدونها.
والفراهة: النشاط والقوة. وقيل: الحذق، يقال دابة فاره، ولا يقال: فارهة، وقد فره يفره فراهة و «فارهين» حال من الناحتين.
فصل
من قرأ: «فرهين» قال ابن عباس: أشِرين بطرين. وقال عكرمة: (ناعمين). وقال مجاهد: شرهين. وقال قتادة: معجبين بصنيعكم. وقال السدي: متجبرين. وقال الأخفش: فرحين، والعرب تعاقب بين الحاء والهاء مثل: مدحته ومدهته. وقال الضحاك: كيسين. ﴿فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ وَلاَ تطيعوا أَمْرَ المسرفين﴾.
قال ابن عباس: المشركين. وقال مقاتل: هم التسعة الذين عقروا الناقة (وهم الَّذِينَ) يُفْسِدُونَ فِي الأَرْض بالمعاصي «ولا يُصْلِحُونَ» مع قوله: ﴿الذين يُفْسِدُونَ فِي الأرض﴾ ؟ فالجواب: أن فسادهم خالص ليس معه شيء من الصلاح كما يكون حال بعض المفسدين مخلوطة ببعض الصلاح. ثم إن القوم أجابوه بقولهم: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ المسحرين﴾. قال مجاهد.