تَمَسُّوهَا بسوء} بعقر أو ضرب أو غيرهما ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ روي أن مسطعاً ألجأها إلى مضيف فرماها بسهم، فسقطت، ثم ضربها قدار. ﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُواْ نَادِمِينَ﴾ على عقرها. فإن قيل: لم أخذهم العذاب وقد ندموا؟ فالجواب: أن ندمهم كان عند معاينة العذاب حين لا ينفع الندم. وقيل: لم يكن ندمهم ندم [التائبين، لكن ندم] [الخائفين] من العقاب العاجل. ﴿فَأَخَذَهُمُ العذاب إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾.
قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المرسلين﴾ الآيات.
قوله: «مِنَ العالِمينَ». يحتمل عوده إلى الآتي، أي: أنتم من جملة العالمين مخصوصون بهذه الصفة، وهي إتيان الذكران. [ويحتمل عوده إلى المأتى، أي: أنتم اخترتم الذكران] من العالمين لا الإناث منهم.
قوله: «مِنْ أَزْوَاجِكُمْ». يصلح أن يكون تبييناً، وأن يكون للتبعيض، ويُراد بِمَا خلق العضو المباح منهن، وكانوا يفعلون مثل ذلك بنسائهم. ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾. معتدون مجاوزون الحلال إلى الحرام، والعادي: المعتدي في ظلمه.
والمعنى: أتركبون هذه المعصية على عظمها ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ في جميع المعاصي ﴿قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يالوط لَتَكُونَنَّ مِنَ المخرجين﴾ أي: من جملة من أخرجناه من بلدنا، ولعلهم كانوا يخرجون من أخرجوه على أسوأ الأحوال.


الصفحة التالية
Icon