وقال آخر:

٤٣٧٧ - سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ إذَا أَبْصَرْتَ فَضْلَهُمُ فَمَا كَمِثْلِهِم في النَّاس مِنْ أَحَدِ
قال ابن قتيبة: العرب تٌقِيمُ المِثْلَ مُقَامِ النَّفْس فتقول: «مِثْلِي لاَ يُقَالُ لَهُ هَذَا» أي أنا لا يقال لي. قيل: ونسبة المثل إلى من لا مثل له قولك: فلانٌ يده مبسوطةٌ، يريد: أنه جواد، ولا نظير له في الحقيقة إلى اليد حتى تقول ذلك لمن لا يد له كقوله: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤].
الرابع: أن يراد بالمثل الصفة، وذلك أن المثل بمعنى المثل، والمثل الصفة كقوله ﴿مَّثَلُ الجنة﴾ [محمد: ١٥]، فيكون المعنى ليس مثل صفته تعالى شيء من التي لغيره (وهو مَحْمِلٌ سَهْلٌ).

فصل


قال ابن عباس (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما) معناه ليس له نظير «وهو السميع البصير» أي سامعاً للمسموعات بصيراً للمرئيات.
فإن قيل: قوله: ﴿وهو السميع البصير﴾ يفيد الحصر، فما معنى هذا الحصر مع العباد أيضاً موصوفون بكمونهم سميعين بصيرين؟!.
فالجواب: «السمعي البصير» لفظان مشرعان بحصول هاتين الصفتين على سبيل الكمال والكمال في كل الصفات وليس إلا الله، فهذا هو المراد من هذا الحصر.
قوله تعالى: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض﴾ أي مفاتيح الرزق في السموات والأرض، قال المفسرون: مفاتيح السموات: الأمطار. ومقاليد الأرض: النبات وتقدم الكلام على المقاليد في الرمز. ﴿يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾ لأن مفاتحي الأرزاق بيده ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من البسط والتقدير «عَلِيمٌ».


الصفحة التالية
Icon