معنى الكلام على ذلك حمل عليه في العطف.
قال الزمخري: ووجه إنه لو قيل: «إِذْ أَعْنَاقُهُمْ في الأغلال مكان قوله: إِذ الأَغْلاَلُ في أعناقهم» لكان صحيحاً مستقيماً، فلما كانتا عبارتين مُعْتَقِبَتَيْنِ، حمل قوله: «والسلاسل» (عليه) على العبارة الأخرى. ونظيره:
٤٣٤٧ - مَشَائِيمُ لَيْسُوا مُصْلِحينَ عَشِيرةً | وَلاَ نَاعِبٍ إلاَّ بِبَيْنٍ غُرَابُهَا |
وقرىء: بالسَّلاَسلِ. وقال ابن عطية: تقديره: إذا أعناقهم في الأغعلال والسلاسلِ فعطف على المراد من لكلام لا على ترتيب اللفظ؛ إذ ترتيبه فيه قل، وهو على حد قول العرب: أَدْخَلْتُ القَلَنْسُوَةَ فِي رَأْسِي.
وفي مصحف أًُبيِّ: وفي السلاسِل يَسْحَبُونها. قال أبو حيان بعد قول ابن عطية والزمخشري المتقدم: ويمسى هذا العطف على التوهم، إلا أن قولهم: إدخال حرف الجر على مصلحين أقرب من تغيير تركيب الجملة بأسرها، والقراءة من تغيير تركيب الجملة السابقة بأسرها، ونظير ذلك قوله:
٤٣٤٨ - أَجِدَّكَ لَنْ تَرَى بثُعَيْلبَاتٍ | وَلاَ بَيْدَاءَ نَاجِيَةً ذَمُولاَ |
وَلاَ مُتَدارِكٍ واللَّيْلُ طِفْلٌ | بِبعْضِ نَوَاشِغِ الوَادِي حُصًُولاً |