٤٩٧٧ - يَا بِنْتُ كُونِي خَيرةً لِخيِّرهْ أخْوالُهَا الجِنُّ وأهْلُ القَسْوره
وقيل: القَسْورةُ: ظُلمَة الليل، قال ابن الأعرابي: وهو قول عكرمة.
وعن ابن عباس: ركز الناس؛ أي حسُّهم وأصواتهم.
وعنه أيضاً: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي: من حبال الصيادين، وعنه أيضاً: القسورة بلسان «الحَبَشَةَ» الأسد، وخالفه عكرمة فقال: الأسد بلسان «الحبشة» : عَنْبَسة، وبلسان «الحبشة» : الرُّماة، وبلسان «فارس» : شير، وبلسان «النَّبْط» : أريا.
وقيل: هو أوَّل سواد الليل، ولا يقال لآخر سواد الليل: قسورة.

فصل في المراد بالحمر المستنفرة


قال ابن عباس: كأن هؤلاء الكفار في فرارهم من محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حمر مستنفرة، قال ابن عباس: أراد الحمر الوحشية.
قال الزمخشري: وفي تشبيههم بالحمر شهادة عليهم بالبله، ولا يرى مثلُ نفار حمر الوحش، واطرادها في العدوِ إذا خافت من شيء.
قوله تعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امرىء مِّنْهُمْ أَن يؤتى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾، أي: يُعطى كُتُباً مفتوحةً، وذلك أن أبا جهل وجماعة من قريش قالوا: يا محمد، لا نُؤمِنُ بك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء عنوانه: «من رب العالمين»، إلى فلان ابن فلان، ونُؤمر فيه باتباعك، ونظيره: ﴿وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣].
وقال ابن عباس: كانوا يقولون: إن كان محمد صادقاً فليصبح عند رأس كل واحدٍ منا صحيفةٌ فيها براءةٌ من النار.
وقال مطرٌ الوراق: أرادوا أن يعطوا بغير عمل.


الصفحة التالية
Icon