الواو كما تقدم، ولا بد من حذف مضاف أي: تجدوا ثوابه، وقد جعل الزمخشري رَحِمَهُ اللهُ تعالى الهاء عائدة على «ما»، وهو يريد ذلك؛ لأنَّ الخير المتقدم سبب منقض لا يوجد، إما يوجد ثوابه.
[فصل فيما بعد الموت
جاء في الحديث أن العبد إذا مات قال الناس: مَا خَلَّشفَ؟ وقالت الملائكة عليهم السلام: ما قَدَّمَ؟
وجاء عن عُمَرَ رضي الله تعالى عَنْهُ أنه مَرَّ ببقيع «الغَرْقَد» فقال: السلامُ عليكمُ يا أهل القبور، أخبارُنَا عنْدَنا أنَّ نِسَاءكم قد تزوَّجْن، ودُروكُم قد سُكِنَتْ، وأموالكم قد قُسَّمَتْ، فأجابه هاتفٌ: يا بان الخطاب، أخبارُ ما عندنا أنَّ ما قدَّمْنَاه وجَدْنَاه، وما أنفقْنَاه فقد ربِحْنَاه، وما خلَّفناه فقد خَسِرْناه؛ وقد أحسن القائلُ حيثُ قال: [الكامل]
٧٣٥ - قَدِّمْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ صَالِحاً | وَاعْمَلْ فَلَيْسَ إلى الخُلُودِ سَبِيلُ |
٧٣٦ - قَدِّمْ لِنَفْسِكَ تَوْبَةً مَرْجُوَّةً | قَبْلَ المَمَاتِ وَقَبْلَ حَبْسِ الأَلْسُنِ |
٧٣٧ - وَقَدِّمِ الخَيْرَ فَكُلُّ امْرِىءٍ | عَلَى الَّذِي قَدَّمَهُ يَقْدَمُ] |
فصل في إعراب الآية
قوله: «عِنْدَ اللهِ» يجوز فيه وجهان:
أحدهما: أنه متعلّق ب «تَجِدُوهُ».