الثاني: أنه مفعول به ولكن على تضمين «سفه» معنى فعل يتعدى، فقدره الزجاج وابن جني بمعنى «جهل»، وقدره أبو عبيدة بمعنى «أهلك».
قال القرطبي: وأمام سَفُهَ بالضم فلا يتعدى قاله ثعلب والمبرد].
الثالث: أنه منصوب على إسقاط حرف الجَرّ تقديره: سَفِهَ في نَفْسه.
الرابع: توكيد لمؤكد محذوف تقديره: سفه في نفسه، فحذف المؤكد قياساً على النعت والمنعوت، حكاه مكّي.
الخامس: أنه تمييز، وهو قول الكوفيين.
قال الزمخشري: ويجز أن يكون في شذوذ تعريف المميِّز؛ نحو قوله: [الوافر]
٧٩٢ -...................... وَلاَ بِفزَارَةَ الشُّعْرِ الرِّقَابَا
[الوافر]
٧٩٣ -..................... أَجَبَّ الظَّهْرَ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ
فجعل «الرِّقَاب» و «الظَّهر» تمييزين، وليس كذلكن بل هما مُشَبَّهان بالمفعول به؛ لأنهما معمولا صفة مشهبة، وهي «الشُّعْر» جمع أَشْعَر، و «أَجَبّ» وهو اسم.
السادس: أنه مشبه بالمفعول وهو قول بعض الكوفيين.
السابع: أنه توكيد لمن سفه؛ لأنه في محل نصب على الاستثناء في أحد القولين، وهو تخريج غريب نقله صاحب «العَجَائب والغَرَائب».
والمختار الأول؛ لأن التضمين لا ينقاص، وكذلك حرف الجر.