٨٠١ - دَعَانِي إِلَيْهَا الْقَلْبُ إِنِّي لأَمْرِهِ | سَمِيعٌ فَمَا أَدْرِي أَرُشْدٌ طِلاَبُهَا |
و «شهداء» خبر كان، وهو جمع شاهد أو شهيد، وقد تقدم أول السورة.
قوله: «إذ حضر» إذ منصوب بشهداء على أنه ظرف لا مفعول به أي: شهداء وقت حضور الموت إياه، وحضور الموت كناية عن حضور أسبابه مقدماته؛ قال الشاعر: [البسيط]
٨٠٢ - وَقُلْ لَهُمْ بَادِرُوا بِالعُذْرِ وَالْتَمِسُوا | قَوْلاً يُبَرِّئُكُمْ إِنِّي أَنَا الْمَوْتُ |
وقرىء: «حَضِر» بكسر الضاد، قالوا: والمضارع يَحْضُر بالضم شاذ، وكأنه من التداخل وقد تقدم.
قوله: «إذْ قَالَ»، «إذ» هذه فيها قولان:
أحدهما: بدل من الأولى، والعامل فيها، إما العامل في «إذ» الأولى إن قلنا: إن البدل لا على نية تكرار العامل، أو عامل مضمر إن قلنا بذلك.
الثاني: أنها ظرف ل «حضر».
قوله: «مَا تَعْبُدُونَ»، ما أسم استفهام في محلّ نصب؛ لأنه مفعول مقدم بتعبدون، وهو واجب التقديم؛ لأن له صدر الكلام، وأتى ب «ما» دون «من» لأحد أربعة معانٍ.
أحدها: أن «ما» للمبهم أمره. فإذا عُلِم فُرّق ب «ما» و «مَنْ».
[قال الزمخشري: وكفاك دليلاً قول العلماء: «مَن» لما يعقل.
الثاني: أنها سؤال عن صفة المعبود].