وقال «الزجاج» :«المَنّ: ما يمنّ الله عَزَّ وَجَلَّ به مما لا تَعَبَ فيه ولا نصب».
روي عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أنه قال: «الكَمَأةُ من المَنّ وماؤها شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ».
«والسَّلْوَى» قال «ابن عباس» وأكثر المفسرين: هو طَائِرٌ يشبه السّماني.
وقال أبو العالية ومقاتل: هو السّماني.
وقال «عكرمة» : طير «الهِنْدِ» أ: بر من العصفور.
وقيل: السَّلوى: العسل نقله المؤرّج، وأنشد قول الهذليِّ: [الطويل]
٥٠٧ - وَقَسَمَها بِالله جَهْداً لأَنْتُمُ | أَلَذُّ مِنَ السَّلْوَى إِذَا مَا نَشُورُهَا |
قوله: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الغمام﴾ تقديرهك وجعلنا الغمام يُظَلِّلُكُمْ.
قال: «ابو البقاء» : ولا يكون كقولك: «ظَلَّلْتُ زيداً يُظَلُّ» ؛ لأن ذلك يقتضي أن يكون الغمام مستوراً بظل آخر.
وقيل التقدير: بالغمام، وهذا تفسير معنى لا إعراب، لأن حذف الجر لا يَنْقَاس.
فصل في اشتقاق الغمام
الغمام: السَّحَاب، لأنه يغم وَجْه السماء، أي: يَسْتُرُهَا، وكل مستور مغموم أي مغطى.