وقال الراغب: «إنها اسم للموضع وللناس جميعاً، ويُسْتَعْمَل في كل واحد منهما» و «القِرْية» بكسر القاف في لغة «اليمن»، واختلف في تعيينها.
فقال الجمهور: هي بيت المقدس.
وقال ابن عباس: «أَرِيْحا» وهي قرية الجَبَّارين، وكان فيها قوم من بَقِيَّةِ عَادٍ يقال لهم: العَمَالقة، ورئيسهم عوج بن علق.
وقال «ابن كيسان» :«الشّام».
وقال الضحاك: «الرَّمْلَة» و «الأردنُّ»، و «فلسطين» و «تَدْمُرُ».
وقال مقاتلك «إيليا».
وقيل: بلقاء.
وقيل: «مصر». والصحيح الأول، لقوله من المائدة: ﴿ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ﴾ [المائدة: ٢١].
قوله: «وَكُلوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً» تقدّم الكلام على هذه المادة.
قوله: «الْبَابَ سُجَّداً» حال من فاعل «ادْخُلُوا» وهو جمع «سَاجِد».
قال أبو البقاءك «وهو أبلغ من السجود»، يعنيك أن جمعه على «فُعَّل» فيه من المُبَالغة ما ليس في جمعه على «فُعُول».
وأصل باب: بَوَبٌ، لقولهم: أَبْوَاب، وقد يجمع على «أَبْوِبة» ؛ لازدواج الكلام؛ قال: [البسيط]

٥١٢ - هَتَّاك أَخْبِيَةٍ وَلاَّجُ أَبْوِبَةٍ يَخْلِطُ بِالْجِدِّ مِنْهُ الْبِرَّ واللِّينا
ورواه الجَوهريُّ: [البسيط]
٥١٣ -....................... يَخْلِطُ بالْبِرِّ مِنْهُ الْجِدَّ وَاللِّيْنَا
ولو أفرده لم يجزن ومثله قوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «مرحباً بالقَوْمِ أو بالوفد غير خَزَايَا ولا نَدامَى».


الصفحة التالية
Icon