١١١٨ - وَإِنَّ قَصَائِدِي لَكَ فَاصْطَنِعْنِي كَرَائِمُ قَدْ عُضِلْنَ عَنِ النِّكَاحِ
وقال: [الطويل]
١١١٩ - وَنَحْنُ عَضَلْنَا بِالرِّمَاحِ نِسَاءَنَا وَمَا فِيكُمُ عَنْ حُرْمَةِ اللهِ عَاضِلُ
ومنه: «دَجَاجَةٌ مُعْضِلٌ»، أي: احتبسَ بَيْضُها، وقيل: أَصلهُ الضِّيقُ؛ قال أوس: [الطويل]
١١٢٠ - تَرَى الأَرْضَ مِنَّا بِالْقَضَاءِ مَرِيضَةٌ مُعَضَّلَةٌ مِنَّا بِجَيْشٍ عَرَمْرَمِ
أي: ضَيِّقة بِهم، وعَضَلَتِ المَرْأَة، أي: نَشَبَ وَلَدُها في بَطْنِهَا، وكذلك عضلت الشَّاةُ، وأَعْضَلَ الدَّاءُ الأَطِبَّاء: إِذَا أَعياهُمْ، ويُقَالُ: دَاءٌ عُضَالٌ، أي: ضَيِّقُ العِلاج؛ وقالت ليلى الأخيلية: [الطويل]
١١٢١ - شَفَاهَا مِنَ الدَّاءِ العُضَالِ الَّذِي بِهَا غُلاَمٌ إِذَا هَزَّ القَنَاةَ شَفَاهَا
والمُعْضِلاتُ: المُشْكِلاَتُ؛ لضِيق فَهْمِها؛ قال الشافعيُّ: [المتقارب]
١١٢٢ - إِذَا المُعْضِلاَتُ تَصَدَّيْنَنِي كَشَفْتُ حَقَائِقَهَا بِالنَّظَرْ
قوله تعالى: ﴿أَن يَنكِحْنَ﴾ فيه وجهان:
أحدهما: أنه بدلٌ من الضميرِ المنصوبِ في «تَعْضُلُوهُنَّ» بدلُ اشْتِمالٍ، فيكون في محلِّ نصب، أي: فلا تَمْنَعُوا نكاحَهُنَّ.
والثاني: أَنْ يَكُونَ على إسقاط الخافِضِ، وهو إمَّا «مِنْ»، أو «عَنْ» فيكونُ في محلِّ «أَنْ» الوجهان المشهُورانِ: أعني مذهب سيبويه، ومذهب الخليل. و «يَنْكِحْنَ» مضارعُ «نَكَحَ» الثّلاثيّ، وكانَ قياسُه أنْ تُفْتَحَ عينُه؛ لأنَّ لامَه حرف حَلقٍ.
قوله: ﴿إِذَا تَرَاضَوْاْ﴾ في ناصبِ هذا الظَّرْفِ وجهان:
أحدهما: «ينكِحْنَ» أي: أَنْ ينكِحْنَ وقتَ التَّراضِي.
والثاني: أَنْ يكونَ «تَعْضُلُوهنَّ» أي: لا تعضُلوهنَّ وقتَ التَّراضِي، والأولُ أظهرُ. و «إذا» هنا مُتَمحِّضَة للظرفيةِ. والضميرُ في «تراضَوا» يجوزُ أَنْ يَعُودَ إلى الأوْلياءِ وللأزواج، وأَنْ يَعُودَ على الأَزْوَاجِ والزوجاتِ، ويكونُ مِنْ تَغْلِيبِ المذكرِ على المؤنثِ.
قوله: ﴿بَيْنَهُمْ﴾ ظرفُ مكانِ مجازيّ، وناصبُه «تراضَوا».


الصفحة التالية
Icon