الطَّالِبُ غرِيماً؛ لأنَّ له اللُّزُوم والمطالبة بحقِّه، ويسمَّى المطلوب غريماً، لِكونِ الدِّينِ لازِماً له.
وثالثها: الحليفُ؛ لأنَّ المحالف يلي أمْرَهُ بِعَقْدِ اليَمينِ.
ورابعُهَا: ابْنُ العَمِّ؛ لأنَّهُ يليه بالنُّصْرَةِ.
وخامسها: المولى لأنَّ يليه بالنُّصْرَةِ، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الله مَوْلَى الذين آمَنُواْ وَأَنَّ الكافرين لاَ مولى لَهُمْ﴾ [محمد: ١١].
سادسُهَا: العَصَبَةُ، وهو المُرادُ بهذه الآية؛ لقوله عليه السلامُ: «أنا أوْلَى بالمؤمنينَ، مَنْ مَات وتَرَكَ مالاً، فَمَالُهُ لمَوَالِي الْعَصَبَةِ، ومَنْ ترك ديناً؛ فأنَا وَلِيُّه».
وقال عليه السلامُ: «ألْحِقُوا الفَرَائِضَ بأهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فللأوْلَى عصبَةٍ ذكر».
قوله ﴿والذين عَقَدَتْ﴾ في محلّهِ أربعة أوجهٍ:
أحدُهَا: أنَّهُ مُبْتدأ والخبر قوله: «فآتوهم» [ودخلت الفاء في الحيز لتضمن الذي معنى الشرط].
الثَّاني: أنَّهُ منصوبٌ على الاشْتِغالِ بإضمار فعلٍ، وهذا أرجحُ مِنْ حَيْثُ إنَّ بَعْدَهُ طلباً.
والثَّالِثُ: أنَّهُ مرفوعٌ عطفاً على ﴿الوالدان والأقربون﴾، فإن أريدَ بالوالدين أنَّهُم موروثون، عادَ الضَّميرُ من «فآتوهم» على «موالي» وإن أُريد أنَّهُم وَارِثُون جازَ عودُه على «موالي» وعلى الوالدَيْنِ وما عُطِفَ عليهم.


الصفحة التالية
Icon