[وقوله] :[الوافر]
٢٤٦٤ - لَقَدْ كَبُرَ البَعِيرُ بِغَيْرِ لُبٍّ...................................وسم الإبرة في غايةِ الضِّيقِ، فلما كان المثلُ يُضْرَبُ بعظم هذا وكبره، وبضيق ذلك حتَّى قيل: أضْيقُ من خُرْت إبرة، ومنه الخِرِّيْتُ وهو البصير بمضايق الطُّرُقِ قيل: لا يدخلون [الجنة حتى يتقحّم أعظم الأشياء وأكبرها عند العرب في أضيق الأِياء وأصغرها فكأنه لا يدخلون] حتى يُوجدَ هذا المستَحِيلُ، ومثله في المعنى قول الشاعر: [الوافر]
٢٤٦٥ - إذا شَابَ الغُرَابُ أتَيْتُ أهْلِي | وَصَارَ القَارُ كاللَّبَنِ الحَلِيبِ |
وقيل: الحَبْلُ الذي يُصعد به [إلى] النّخل.
ويروى عن ابن عباس أنه قال: «إن الله أحسن تشبيهاً أن يشبه بالحبل من أن يشبه بالجَمَلِ» كأنَّهُ رأى - إن صحَّ عنه - أن المناسب لسم الإبرة شيءٌ يناسب الخيط المسلوك فيها.
وقال الكِسَائي: الرَّاوي ذلك عن ابن عباس أعجمي فَشَدَّ الميم «.
وضفَّف ابن عطية قول الكسائي بكثرة رواتها عن ابن عباس قراءة. قال شهابُ الدِّين:» ولذلك هي قراءةٌ مشهورة بين النَّاس «. وروى مجاهدٌ عن ابن عباس ضمّ الجيم وفتح الميمِ خفيفة، وهي قراءة ابن جبير، وقتادة، وسالم الأفطس.