للموصول وعائده؛ لاختلاف العامل في الجارين وكذلك قوله: ﴿بالذي آمَنتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾.
قوله: «فَعَقَرُوا النَّاقَةَ» أصل العَقْرِ: كَشْفُ العَراقِيبِ في الإبل، وهو أن يضرب قَوَائمَ البَعِيرِ أو النَّاقَةِ فتقع، وكانت هذه سنتهم في الذَّبْحِ.
قال امرؤ القيس: [الطويل]
٢٥٠٥ - وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيَّتِي | فَيَا عَجَباً مِنْ رَحْلِهَا المُتَحَمَّلِ |
وقال ابن قتيبة: «العَقْرُ: القتل كيف كان، عَقَرْتُها فهي معقورة».
وقيل: العقر: الجرح. وعليه قول امرئ القيس: [الطويل]
٢٥٠٦ - تَقُولُ وَقَدْ مَالَ الغَبِيطُ بِنَا معاً | عَقَرْتَ بَعِيرِي يَا امْرَأ القَيْسِ فانْزِلِ |
والعقر بالضَّمِّ آخر الولد وآخر بيضة يقال: عُقر البيض.
والعَقار بالفتح: الملك من الأبنية، ومنهُ «ما غُزِيَ قومٌ في عُقْرِ دارِهمِ إلاَّ ذُلُّوا»، وبعضهم يخصه بالنَّخل.
والعُقارُ بالضمِّ: الخمر؛ لأنَّها كالعَاقِرَة للعقل، ورفع عَقِيْرَتَهُ أي: صَوْتَهُ، وأصله أن رجلاً عَقَر رجْلَه فرفع صوته فاستعير لكلِّ صائحٍ، والعُقر بالضمِّ: المَهْرُ.
وأضاف العقر إليهم مع أنَّه ما كان باشره إلا بعضهم؛ لأنَّهُ كان برضاهم.
قوله: «وَعَتَوْا» العُتُوُّ، والعُتِيُّ: النُّبُوُّ أي: الارتفاع عن الطَّاعة يقال منه: عَتَا يَعْتُوا عُتْوّاً وعُتِيّاً بقلب الواوين ياءين، والأحسن فيه إذا كان مصدراً تصحيح الواوين كقوله: ﴿وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً﴾ [الفرقان: ٢١] وإذا كان جمعاً الإعلالُ نحو: قوم عُتِيٌّ، لأنَّ الجمع أثقلُ، قياسُه الإعلال تخفيفاً.
وقوله: ﴿أَشَدُّ عَلَى الرحمن عِتِيّاً﴾ [مريم: ٦٦] محتمل للوجهين قوله: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ