٢٥٢٠ - وَرَبَّيْتُهُ حَتَّى إذَا ما تَرَكْتُهُ | أخَا القَومِ واسْتَغْنَى عَنِ المَسْحِ شَارِبُهَ |
وَبِالْمَحْضَ حَتَّى عَادَ جَعْداً عَنَطْنَطاً | إذَا قَامَ سَاوَى غَارِبَ الفَحْلِ غَارِبُهْ |
٢٥٢١ - فَإنْ تَكُنْ الأيَّامُ أحْسَنَ مُدَّةً | إليَّ فَقَدْ عَادَتْ لَهُنَّْ ذُنُوبُ |
أحدها: أن هذا القول من رؤسائهم، قصدوا به التلبيس على العوام، والإيهام لهم أنه كان على دينهم وفي مِلَّتِهِمْ.
الثاني: أنهم خاطبوا شعيباً بخطاب أتباعه، وأجروا عليه أحكامهم.
الثالث: أن يُراد بعَوْده رجوعُه إلى حالة سكوته قبل بعثته؛ لأنه قبل أن يبعث إليهم كان يُخْفي إيمانه، وهو ساكت عنهم بريء مِنْ معبودهم غير الله.
وعدَّى «عاد» ب «في» الظرفية، كأن المِلَّة لهم بمنزلةِ الوعاءِ المحيط بهم.
قوله: ﴿أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ﴾ الاستفهامُ للإنكار تقديره: أيوجدُ منكم أحد هذين الشيئين: أعني الإخراج من القرية، والعَوْد في الملة على كل حال حتى في حال كراهتنا لذلك؟.
وقال الزمخشري: «الهمزةُ للاستفهام، والواوُ واو الحال تقديره: أتعيدوننا في ملَّتكم في حال كراهتنا».
قال أبو حيان: «وليست هذه واو الحال، بل واو العطف، عطفت هذه الحال على حال محذوفة، كقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -:» رُدُّوا الساَّئِلَ ولَوْ بِظلْفٍ مُحرقٍ «