٢٦٥٧ - ومِنْ حَسَدٍ يَجُوزُ عَليَّ قَوْمِي | وأيُّ الدَّهْر ذُو لم يَحْسُدُونِي |
وقال آخر: [الطويل]
٢٦٥٨ - فَقُلْتُ لهَا لاَ والَّذي حَجَّ حَاتِمٌ | أخُونُكِ عَهْداً إنَّنِي غَيْرُ خَوَّانِ |
٢٦٥٩ - فأبْلِغَنَّ خَالدَ بنَ نَضْلَةٍ | والمَرْءُ مَعْنِيٌّ بِلوْمِ مَنْ يَثقْ |
وإذا ثبت أنَّ الضمير يُحْذَف في مثل هذه الأماكن، وإن لم يكمل شرطُ الحذف فلهذه القراءة الشاذة في التخريج المذكور أسوةٌ بها.
والثالث: أن يكون الخبر محذوفاً تقديره: إنَّ وليَّ الله الصَّالحُ، أو من هو صالح وحذف، لدلالة قوله: ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالحين﴾ وكقوله: ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ بالذكر﴾ [فصلت: ٤١] أي: معذبون، وكقوله ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ﴾ [الحج: ٢٥].
فصل
المعنى ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ الله الذي نَزَّلَ الكتاب﴾ يعني القرآن، أي: يتولاّني وينصرني كما أيَّدني بإنزال الكتاب ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالحين﴾ قال ابنُ عباسٍ: «يريد الذين لا يعدلُون بالله شيئاً، فاللَّهُ يتولاهم بنصره ولا يضرهم عداوة من عاداهم».
قوله: ﴿والذين تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولاا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾.
وفيه قولان:
الأول: أن المراد منه وصف الأصنام.
فإن قيل: هذه الأشياءُ مذكورة في الآيات المتقدمة، فما الفائدةُ في تكريرها؟
فالجوابُ: قال الواحديُّ: إنَّما أعيد؛ لأنَّ الأول مذكوررٌ للتَّقريع، وهذا مذكورٌ للفرق بين من تجوز له العبادة ومن لا تجوز، كأنَّهُ قيل: الإله المعبودُ يجبُ أن يكون