... وصلصلة الجرس (١) : هو صوت متدارك لا يدرك في أول الوهلة كصوت الجرس، أي أن الوحي يجيء في صورة وهيئة لها مثل هذا الصوت، فنبه بالصوت غير المعهود على أنه يجيء في هيئة غير معهودة فلذا قابله بقوله في صورة الفتى (وفي لفظ: الرجل)، فصلصلة الجرس مثال لصوت الوحي، والصلصلة -بصادين مهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة- في الأصل صوت وقوع الحديد بعضه على بعض، ثم أطلق على كل صوت له طنين، وقيل هو صوت متدارك لا يدرك في أول وهلة، والجرس: الجلجل الذي يعلق في رؤوس الدواب واشتقاقه من الجرس (٢) بإسكان الراء (٣).
والحكمة في تقدم هذا الصوت الشديد: أن يقرع الوحي سمعه - ﷺ - فلا يبقى فيه مكان لغيره (٤).
(١) كما في حديث الحارث بن هشام الذي تقدم في الفصل الثاني- المبحث الثالث ص٦٨.
(٢) ومنه قيل للهمزة الحرف الجرْسي لشدته وجلادته. انظر: (ابن الجزري) شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد ابن محمد بن علي ت ٨٣٣هـ: التمهيد في علم التجويد ص٤٦، تحقيق غانم قدوري الحمد، ط٣، ١٤٠٩هـ -١٩٨٩م، مؤسسة الرسالة - بيروت.
(٣) انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري ١/٣٥، مرجع سابق، ونحوه نقل السندي في حاشيته على سنن ابن ماجة ٢/١٤٦، مرجع سابق.
(٤) فتح الباري ١/٣٧، مرجع سابق.
(٢) ومنه قيل للهمزة الحرف الجرْسي لشدته وجلادته. انظر: (ابن الجزري) شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد ابن محمد بن علي ت ٨٣٣هـ: التمهيد في علم التجويد ص٤٦، تحقيق غانم قدوري الحمد، ط٣، ١٤٠٩هـ -١٩٨٩م، مؤسسة الرسالة - بيروت.
(٣) انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري ١/٣٥، مرجع سابق، ونحوه نقل السندي في حاشيته على سنن ابن ماجة ٢/١٤٦، مرجع سابق.
(٤) فتح الباري ١/٣٧، مرجع سابق.