ولله در الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد فقد كان أيضاً منصفاً لسيد خيراً من الذين تحاملوا عليه فقد قال في رده على ربيع المدخلي : إن سيد رحمه الله تعالى قال كلاماً متشابهاً حلق فيه بالأسلوب في تفسير سورتي الحديد والإخلاص وقد اعتُمِدَ عليه بنسبة القول بوحدة الوجود إليه. وأحسنتم حينما نقلتم قوله في تفسير سورة البقرة من رده الواضح الصريح لفكرة وحدة الوجود ومنه قوله : ومن هنا تنتفي من التفكير الإسلامي الصحيح فكرة وحدة الوجود.
وأزيدكم : إن في كتابه : مقومات التصور الإسلامي رد شاف على القائلين بوحدة الوجود. لهذا فنحن نقول : غفر الله لسيد كلامه المتشابه الذي جنح فيه بأُسلوب وسع فيه العبارة، والمتشابه لا يقاوم النص الصريح القاطع من كلامه. أ. هـ.
وخلاصة القول فيما يتعلق بمسألة وحدة الوجود فقد كانت هناك ثلاثة آراء ( طرفان ووسط ) فمن هذه الآراء من رماه بقول الملاحدة وبوحدة الوجود وآراء تنفِ عنه القول بوحدة الوجود في سورة الحديد والإخلاص وآراءٌ عرفت الحق وتجردت له من خلال القراءة في الطبعتين من الظلال وفيها ذمه للقائلين بوحدة الوجود، كأمثال الشيخ بكر أبو زيد وغيره، وهذا هو الحق إن شاء الله. والله اعلم.
يتبع - إن شاء الله- الجزء الثاني : الفصل الرابع والخامس


Icon