معاني القرآن، ج ١، ص : ١٤١
و قوله : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ... (٢١٧)
و هى فى قراءة عبد اللّه «عن قتال فيه» فخفضته على نيّة (عن) مضمرة.
قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ففى الصدّ وجهان : إن شئت جعلته مردودا على الكبير، تريد : قل القتال فيه كبير وصدّ عن سبيل اللّه وكفر به.
وإن شئت جعلت الصدّ كبيرا تريد : قل القتال فيه كبير وكبير الصدّ عن سبيل اللّه والكفر به.
وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ مخفوض بقوله «١» : يسألونك عن القتال وعن المسجد.
فقال اللّه تبارك وتعالى : وَإِخْراجُ أَهْلِهِ أهل المسجد مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ من القتال فى الشهر الحرام. ثم فسّر فقال تبارك وتعالى : وَالْفِتْنَةُ - يريد الشرك - أشدّ من القتال فيه.
وقوله : قُلِ الْعَفْوَ... (٢١٩)
وجه الكلام فيه النصب، يريد : قل ينفقون العفو. وهو فضل المال [قد] «٢» نسخته الزكاة [تقول : قد عفا] «٣».
وقوله : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى... (٢٢٠)
يقال للغلام يتم ييتم يتما ويتما. قال : وحكى لى يتم ييتم.
وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ ترفع الإخوان على الضمير «٤» (فهم) كأنك قلت (فهم إخوانكم) ولو نصبته كان صوابا يريد : فإخوانكم تخالطون، ومثله

(١) فى ش :«لقوله».
(٢، ٣) زيادة فى أ، والأنسب وصلها بقوله : وهو فضل المال. [.....]
(٤) فى أ: «ضمير».


الصفحة التالية
Icon