تفسير الوسيط (الزحيلي)، ج ١، ص : ١٤٦
تعالى مثل شفاعة الدنيا، ولكن توجد شفاعة بإذن اللّه تعالى، وحقيقتها رحمة من اللّه سبحانه، شرّف بها الذي أذن له اللّه في أن يشفع.
والخلاصة : إن اللّه تعالى ندب أغنياء الأمة لمؤازرة المصالح العامة، ومعاونة المحتاجين، والاسهام في تخليص الأمة من الفقر والجهل والمرض، وذلك لا يكون إلا بالإنفاق المشروع المعقول الذي يحقق المنفعة العامة، وليس بالتبذير بإنفاق المال على موائد اللهو والقمار والشهوات الذاتية.
آية الكرسي قال اللّه تعالى :
[سورة البقرة (٢) : آية ٢٥٥]
اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْ ءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» [البقرة : ٢/ ٢٥٥].
هذه هي آية الكرسي التي يعنى الناس بها عادة، فيحفظونها، ويقرءونها صباحا ومساء، ويعالجون بها المرضى بالرقية، لما فيها من أسرار عظيمة، ومعان بليغة، وعقائد شاملة، وقد ورد في فضلها أحاديث كثيرة، منها
حديث صحيح الإسناد رواه أبو عبد اللّه الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :«سورة البقرة فيها آية، سيدة آي القرآن، لا تقرأ في بيت فيه شيطان إلا خرج منه : آية الكرسي».
آية الكرسي إذن هي سيدة آي القرآن، وورد أنها تعدل ثلث القرآن، و
روى

(١) الدائم الحياة.
(٢) الدائم القيام بتدبير الخلق وحفظه.
(٣) نعاس. [.....]
(٤) الكرسي نؤمن به كما ورد وهو غير العرش، والعرش أكبر منه، وقيل : إنه علم اللّه.
(٥) لا يثقله ولا يشق عليه.


الصفحة التالية
Icon