تفسير الوسيط (الزحيلي)، ج ١، ص : ٣٨١
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» [النساء : ٤/ ١١٦- ١٢٢].
الشرك : هو منتهى فساد الروح، وضلال العقول، والانحراف عن أخطر قضية في هذا العالم وهو الإيمان بالله الواحد الأحد، فهو ظلم وافتئات على الحقيقة، وإيغال في الكفر وجحود نعمة اللّه على المخلوقات جميعا. لذا أعلن القرآن الكريم أن اللّه عز وجل لا يغفر جريمة الشرك بالله أصلا، ويغفر غيره من الذنوب والخطايا لمن يشاء، وهذا تحذير لأهل الضلال، وإطماع لأهل الإيمان بفضل اللّه وإحسانه، ومن أشرك بالله بالقول أو الفعل أو الاتجاه أو التقديس، فقد ضل ضلالا بعيدا عن الخير والرشد.
وأما الشيطان : فهو داعية الشر والفساد، ورأس الكفر والضلال، طرده اللّه من رحمته، وعباد الأوثان والأصنام لا يعبدون بدعائهم إياها إلا أسماء مؤنثة كاللات والعزى، ومناة، ونائلة، وهي مؤنثات ضعيفات لا تعقل، وجمادات وأخشاب لا تدرك، وما يعبدون بتعظيمها إلا شيطانا متمرنا على الإيذاء، متدربا على الخبائث، متمردا على القيم الخيرة، فهو الذي أمر الوثنيين بعبادة تلك الأصنام، فكانت طاعتهم للشيطان عبادة له.
(٢) أي يقطعن آذان الأنعام لتميزها للآلهة.
(٣) خداعا.
(٤) أي مهربا ومخلصا.
(٥) أي قولا.