ج ١٠، ص : ٣٨١
وجملة :« قل... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة :« كنتم تستهزئون » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة :« تستهزئون » في محلّ نصب خبر كنتم.
الفوائد
عبث المنافقين :
قال ابن إسحاق : كان جماعة من المنافقين، منهم وديعة بن ثابت ورجل من أشجع يقال له مخشّن بن حميّر يشيرون إلى رسول (صلّى اللّه عليه وسلّم) وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض : أ تحسبون جلاد بني الأصفر (أي الروم) كقتال العرب بعضهم بعضا؟ واللّه لكأنا بكم غدا مقرنين في الحبال، إرجافا وترهيبا للمؤمنين. فقال مخشّن واللّه لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة، وإنا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه. وقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) - فيما بلغني - لعمار بن ياسر :
أدرك القوم، فإنهم قد احترقوا، فسلهم عما قالوا، فإن أنكروا فقل : بلى، قلتم كذا وكذا، فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم، فأتوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلّم) يعتذرون إليه، فقال وديعة :
يا رسول اللّه إنما كنا نخوض ونلعب، فأنزل اللّه عز وجل وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ فقال مخشّن بن حميّر : يا رسول اللّه، قعد بي اسمي واسم أبي، فكان الذي عفي عنه في هذه الآية مخشّن، فتسمى عبد الرحمن، وسأل اللّه أن يقتل شهيدا لا يعلم بمكانه، فقتل يوم اليمامة في قتال المرتدين، فلم يوجد له أثر.
[سورة التوبة (٩) : آية ٦٦]
لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)
الإعراب :
(لا) ناهية جازمة (تعتذروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (قد) حرف تحقيق (كفرتم) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق بـ (كفرتم)،