ج ٢٠، ص : ٣٠١
٢ - وي.
حول « وي... » هذه آراء نورد أهمها :
أ- وي : اسم فعل مضارع بمعنى أعجب أو أتعجب، وبعد انقضاء التعجب يأتي التشبيه « كأنه لا يصلح الظالمون... ». وذهب المفسرون والنحاة أنه ليس المقصود التشبيه وإنما هو التقرير.
ب - وثمة رأي آخر : حيث ألحقت الكاف بـ « وي... » فأصبحت « ويك... »، وهذه كاف الخطاب اتصلت باسم الفعل، ثم بدي ء الكلام بـ « أنه لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ... ».
ويقوّي هذا الرأي قول عنترة :
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها قيل الفوارس : ويك عنتر أقدم
ج - وثمة قول ثالث : فحواه أن أصل الكلمة « ويلك... »، وحذفت اللام لكثرة الاستعمال، فأصبحت « ويك ». ولم يقتصر النحاة والمفسرون على هذه الآراء الثلاثة بل توسعوا في الاجتهاد حتى أوردوا أقوالا ضعيفة نحن بغنى عن ذكرها.
[سورة القصص (٢٨) : آية ٨٣]
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣)
الإعراب :
(الدار) بدل من تلك - أو نعت - (للذين) متعلّق بـ (نجعلها) « ١ »، (لا) نافية (في الأرض) متعلّق بـ (علوا)، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (فسادا) معطوف على (علوا) منصوب مثله (للمتّقين) متعلّق بخبر المبتدأ العاقبة.
جملة :« تلك الدار... نجعلها. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة :« نجعلها... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (تلك).
(١) هذا إذا كان الفعل مضمّنا معنى فعل متعدّ إلى واحد أي نهيّئها.. وإذا كان بمعنى التصيير فالجار متعلّق بمحذوف مفعول به ثان... [.....]