ج ٣، ص : ١٩٠
وجملة :« أحلّ لكم » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة :« حرّم عليكم » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة :« جئتكم بآية » في محلّ رفع معطوفة على جملة قد جئتكم في الآية السابقة تتبعها في المحلّ « ١ ».
وجملة :« اتّقوا اللّه » في محلّ رفع معطوفة على جملة جئتكم برابط السببيّة.
وجملة :« أطيعون » في محلّ رفع معطوفة على جملة اتّقوا اللّه.
الفوائد
١ - قوله تعالى :« وأطيعون » نلاحظ أن الأصل « وأطيعوني » وقد حذفت ياء المتكلم بعد نون الوقاية مراعاة للفواصل بين الآيات، وتحقيقا للجرس والإيقاع الذي هو إحدى سمات القرآن وإعجازه، وهذه الخاصة يكثر ورودها في القرآن الكريم كقوله تعالى وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ.
٢ - حيال هذه المعجزات التي خص اللّه بها السيد المسيح ذهب بعض العلماء إلى أن اللّه يؤيد رسله بمعجزات تتناسب وما اشتهر به عصر كل نبي، فموسى أيده اللّه بمعجزات تكبح جماح السحرة الذين كان لهم الصول والطول في زمانه، وعيسى جاء إبّان ازدهار الطب فكانت معجزاته تحديا للأطباء. ومحمد صلى اللّه عليه وسلم جاء والفصاحة والبلاغة وبلوغ الشعر أوجه لدى العرب فأيّده اللّه بالقرآن الكريم الذي تحدّى العرب أن يأتوا بمثله أو بمثل سورة من سوره فكرا وفصاحة وإعجازا.
[سورة آل عمران (٣) : آية ٥١]
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٥١)
الإعراب :
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (اللّه) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (ربّ) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على
(١) يجوز جعل الواو استئنافيّة والجملة لا محلّ لها على الاستئناف.