ج ٣، ص : ٢٢٧
وجملة :« يعلمون » في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
الصرف :
(يلوون)، فيه إعلال بالحذف، أصله يلويون، استثقلت الضمّة على الياء فنقلت حركتها إلى الواو وحذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة فأصبح يلوون، وزنه يفعون.
(ألسنة)، جمع لسان، اسم جامد وهو - على الغالب - مذكّر، وبعضهم يجعله مؤنثا إن كان جمعه ألسن.
البلاغة
١ - التشبيه : في قوله « لتحسبوه » أي يعطفون ألسنتهم بشبه الكتاب لتحسبوا ذلك الشبه من الكتاب.
٢ - وإظهار « الاسم الجليل » و« الكتاب » في محلّ الإضمار لتهويل ما أقدموا.
عليه في القول.
الفوائد
(لوى) الحبل فتله يلويه ليّا. ولوى رأسه وألوى برأسه أماله وأعرض. وقوله تعالى :« وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا ». قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : هو القاضي يكون ليّه وإعراضه لأحد الخصمين على الآخر، وألوى بالكلام : خالف به عن جهته. وألوى بهم الدهر : أهلكهم قال الشاعر :
أصبح الدهر وقد ألوى بهم، غير تقوالك من قيل وقال
[سورة آل عمران (٣) : آية ٧٩]
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)