ج ٧، ص : ٢٠٢
ففي الكلام استفهام إنكاري محذوف، وحذف أداة الاستفهام كثير في كلامهم، ومنه قوله تعالى « فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ » أي أ فلا اقتحم.
٢ - فن التعريض : في هذه الآية الكريمة حيث عرض بضلالهم هنا، ولم يعرض عليه السّلام بأنهم على ضلاله إلا بعد أن وثق بإصغائهم إلى تمام المقصود واستماعهم له إلى آخره. والدليل على ذلك أنه (صلّى اللّه عليه وسلّم) ترقى في النوبة الثالثة إلى التصريح بالبراءة منهم والتصريح بأنهم على شرك حين تم قيام الحجة عليهم وتبلج الحق وبلغ من الظهور غايته.
[سورة الأنعام (٦) : آية ٨٠]
وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْ ءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (٨٠)
الإعراب :
(الواو) استئنافية (حاجّ) فعل ماض و(الهاء) ضمير مفعول به (قوم) فاعل مرفوع و(الهاء) مضاف إليه (قال) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الهمزة) للاستفهام (تحاجّون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل و(النون) الثانية المدغمة مع علامة الرفع هي للوقاية (الياء) ضمير مفعول به (في اللّه) جارّ ومجرور متعلّق بـ (تحاجّون) على حذف مضاف إي في وحدانيّة اللّه (الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (هدى) فعل ماض و(النون) للوقاية و(ياء) المتكلّم المحذوفة مفعول به