﴿ ورضوان من الله ﴾ قرأ جمهور القرَّاء بكسر الراء، وهي لغة قريش، وقرأ أبو بكر عن عاصم "ورُضوان" بضم الراء حيث جاء، وهي لغة تميم وقيس (١).
قال الزجاج (٢) : تقول رضيت الشيء أرضاه، رضاً، ومرضاةً، ورِضواناً، ورُضواناً.
﴿ والله بصير بالعباد ﴾ فيعلم المتقين وغيرهم.
ڑْïد%©!$# يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٦) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ اتذب
﴿ الذين يقولون ﴾ في موضع نصب على المدح، أو في موضع جر بدل من "الذين"، أو في موضع رفع، على معنى "هم الذين يقولون" (٣).
﴿ الصابرين ﴾ على الطاعة وعن المعصية، ﴿ والصادقين ﴾ في الأقوال والأفعال، ﴿ والقانتين ﴾ يعني: المطيعين، ﴿ والمنفقين ﴾ من الحلال في الطاعة، ﴿ والمستغفرين بالأسحار ﴾ جمع سَحَر، وهو الوقت الذي قبيل طلوع الفجر.
قال الحسن: "مَدُّوا الصلاة إلى السَحَر ثم استغفروا" (٤).
(٢) معاني الزجاج (١/٣٨٥).
(٣) وفيه أيضاً وجه ضعيف، وهو أن يكون نعتاً لـ "العباد"؛ لأن فيه تخصيصاً لعلم الله تعالى، وهو جائز على ضعفه (انظر: التبيان ١/١٢٨، والدر المصون ٢/٣٨).
(٤) أخرجه الثعلبي (٣/٣٠).