تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ اثذب
قوله تعالى: ﴿ قل اللَّهمَّ مالك الملك ﴾ السبب في نزولها: ما روي عن ابن عباس وأنس بن مالك، قالا: لما فتح رسول الله مكة وعد أمته فارس والروم، فقال اليهود والمنافقون: هيهات هيهات، فنزلت هذه الآية (١).
وقال السُّدِّي: قالت اليهود: لا نطيع رجلاً رَامَ نقل النبوة من بني إسرائيل، فنزلت (٢).
وكسرت اللام من "قُلِ" لالتقاء الساكنين. "اللَّهم" بمعنى: يا الله، والضمة التي في الهاء: ضمة المنادى المفرد، والميم المشددة عوض من "يا"، فلذلك لا يجتمعان. وقوله: "يا اللهم" شاذ، وهذا قول الخليل، وسيبويه (٣).
وقال الفرّاء (٤) : المعنى: يا الله أُمَّ بخير، فألقيت الهمزة، وطرحت حركتها على ما قبلها.
ويلزم على قول الفرّاء جواز دخول "يا" عليها، وليس بمختار في الكلام.
﴿ مالك الملك ﴾ أي: بيده زمامه، ﴿ تؤتي الملك مَن تشاء ﴾ محمداً، وأمته،
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (١/٣٦٨) عن أبي سليمان الدمشقي.
(٣) انظر: الكتاب لسيبويه (٢/١٩٦).
(٤) معاني الفراء (١/٢٠٣).