الله عنها قالت: أدرك النبي - ﷺ - جنازة صبي من صبيان الأنصار، فقالت عائشة رضي الله عنها: طوبى له عصفور من عصافير الجنة، فقال رسول الله - ﷺ - :"وما يدريك، إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلاً وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار وخلق لها أهلاً وهم في أصلاب آبائهم" (١). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن طلحة بن يحيى، عن عمته عائشة بنت طلحة.
ومنه أيضاً: حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قوله: ﴿ وإذ أخذ ربك من بني آدم ﴾ وقد سبق آنفاً.
قوله تعالى: ﴿ لهم قلوب لا يفقهون بها ﴾ أي: لا يفهمون ولا يعقلون بها الحق، ﴿ ولهم أعين لا يبصرون بها ﴾ العجائب [الدالّة] (٢) على وحدانية خالقها وقدرته وعظمته، ﴿ ولهم آذان لا يسمعون بها ﴾ مواعظ القرآن ودلائل التوحيد، ﴿ أولئك كالأنعام ﴾ في عدم التفكر والاعتبار، وما يُدرك بالأسماع والأبصار.
وقال مقاتل (٣) :﴿ أولئك كالأنعام ﴾ يأكلون ويشربون ولا يلتفتون إلى الآخرة.
﴿ بل هم أضل ﴾ من الأنعام؛ لأنها تجتلب منافعها وتجتنب مضارّها، والكفار يقتحمون النار معرضين عن مصالحهم، ﴿ أولئك هم الغافلون ﴾ الكاملون الغفلة.
!ur الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ اترةب
(٢) في الأصل: الدلة. والصواب ما أثبتناه.
(٣) تفسير مقاتل (١/٤٢٦).
(١/٣١٤)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------