أَلْحَدَ في الدِّين ولَحَدَ به (١).
والمُلْحِدون: أبو جهل وأصحابه الذين عَدَلُوا بأسماء الله وسمّوا بها آلهتهم وزادوا ونقصوا، فاشتقّوا اللات من اسم الله، والعزّى من العزيز، ومناة من المنان.
وكل من سمّى الله تعالى بما لم ينزل به كتاب ناطق أو سُنَّة دالّة فقد ألحد في أسمائه.
سمع ابن عباس رجلاً يقول: يا رب القرآن، فأنكر عليه (٢).
قال الزجاج (٣) : لا ينبغي لأحد أن يدعوه بما لم يسمّ به نفسه، فيقول: يا قوي، ولا يقول: يا جَلْد، ويقول: يا رحيم، ولا يقول: يا رفيق؛ لأنه لم يصف نفسه بذلك.
فصل
ذهب ابن زيد في آخرين إلى أن قوله: ﴿ وذروا الذين يلحدون ﴾ منسوخ بآية السيف (٤).
والذي عليه [المحققون] (٥) من المفسّرين والبُصراء بالعربية: أن ذلك خارج مخرج التهديد، فهو كقوله: ﴿ ذرني ومن خلقت وحيداً ﴾ [المدثر: ١١].
ô`£JدBur خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ اترتب
(١)... انظر: البغوي (٢/٢١٧).
(٢)... انظر: زاد المسير (٣/٢٩٣).
(٣)... معاني الزجاج (٢/٣٩٢).
(٤)... انظر: الناسخ والمنسوخ لابن حزم (ص: ٣٨)، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص: ٣٣٩).
(٥)... في الأصل: المحقون.
(١/٣٢٦)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------
(٢)... انظر: زاد المسير (٣/٢٩٣).
(٣)... معاني الزجاج (٢/٣٩٢).
(٤)... انظر: الناسخ والمنسوخ لابن حزم (ص: ٣٨)، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص: ٣٣٩).
(٥)... في الأصل: المحقون.
(١/٣٢٦)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------