وقال قتادة: المعنى: تبيّن حملها (١).
وقرأ أبو العالية ويحيى بن يعمر: "فَمَرَتْ به" خفيفة الراء (٢)، أي: شكّت وتمارت هل حملت أم لا؟
قال الزجاج (٣) : الحَمْل -بفتح الحاء-: ما كان في بطن، أو أخرجته شجرة، والحِمْل -بكسر الحاء-: ما يُحْمَل (٤).
﴿ فلما أثقلت ﴾ صارت ذات ثقل، ﴿ دعوا الله ربهما ﴾ أي: دعى آدم وحواء ربهما، ﴿ لئن آتيتنا صالحاً ﴾ بشراً سوياً، فإنهما خافا أن تلد ولداً لا يشاكلهما ويجانسهما. هذا قول الأكثرين.
وقال الحسن وقتادة: المعنى: لئن آتيتنا غلاماً صالحاً (٥)، ﴿ لنكونن من الشاكرين ﴾ لك على نعمك.
﴿ فلما آتاهما صالحاً ﴾ أي: أعطاهما ما سألاه، ﴿ جعلا له شركاء فيما آتاهما ﴾ وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم: "شِرْكاً" بكسر الشين وسكون الراء والقصر، على المصدر (٦)، أي: جعلا لله ذا شرك. والمراد به على القراءتين: إبليس، وأوقع الجمع
(٢)... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (٣/٣٠١)، والدر المصون (٣/٣٨٢).
(٣)... معاني الزجاج (٢/٣٩٥).
(٤)... انظر: اللسان (مادة: حمل).
(٥)... أخرجه الطبري (٩/١٤٤) عن الحسن. وذكره السيوطي في الدر (٣/٦٢٦) وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن.
(٦)... الحجة للفارسي (٢/٢٨٣)، والحجة لابن زنجلة (ص: ٣٠٤)، والكشف (١/٤٨٥-٤٨٦)، والنشر (٢/٢٧٣)، وإتحاف فضلاء البشر (ص: ٢٣٤)، والسبعة في القراءات (ص: ٢٩٩).
(١/٣٣٧)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------