واستغفر صقل قلبه، وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه، فذلك الران الذي ذكره الله عز وجل في كتابه: ﴿ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ﴾ " (١). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال أبو الدرداء: إن العبد يخلو بمعاصي الله، فيُلقي الله بغْضَه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر (٢).
وكتبت عائشة رضي الله عنها إلى معاوية: أما بعد، فإن العبد إذا عمل بمعصية الله عاد حامده من الناس ذاماً (٣).
وفي الحديث عن النبي - ﷺ - :"إن العبد ليحرم الرزق قد هيء له بالذنب يصيبه" (٤).
وقال وهب بن منبه: يقول الله عز وجل: "إني إذا أُطعتُ رضيتُ، وإذا رَضيتُ باركتُ، وليس لبركتي نهاية، وإذا عُصيتُ غَضبتُ، وإذا غضبتُ لعنتُ، ولعنتي تبلغ السابع من الولد" (٥).
وروي: أن الله تعالى أوحى إلى موسى: يا موسى! أول من مات إبليس، وذاك
(٢)... أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/٢١٥).
(٣)... أخرجه ابن أبي شيبة (٦/١٩٨).
(٤)... أخرجه ابن ماجه (٢/١٣٣٤ ح٤٠٢٢)، وأحمد (٥/٢٧٧ ح٢٢٤٤٠)، وابن حبان (٣/١٥٣ ح٨٧٢).
(٥)... أخرجه أحمد في الزهد (ص: ٦٩). وذكره السيوطي في الدر (٥/٤٢٩-٤٣٠) وعزاه لأحمد في الزهد.
(١/٣٤٨)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------