أعظمك ربنا. قال: فيرد عليه ما يعلم بذلك الذي يحلف به كاذباً" (١).
وقال علي عليه السلام في المَلَك المسمى [بالرُّوح] (٢) : هو مَلَك من الملائكة له سبعون ألف وجه، في كل وجه سبعون ألف لسان، في كل لسان سبعون ألف لغة، يسبح الله بتلك اللغات كلها، ويخلق من كل تسبيحة مَلَك يطير مع الملائكة إلى يوم القيامة (٣).
أخرج الإمام أحمد في المسند من حديث أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ - :"إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أَطَّت السماء وحق لها أن تَئِطّ، ما فيها موضع أربع -يعني: أصابع- إلا عليه ملك ساجد" (٤).
﴿ وله يسجدون ﴾ أي: يصلّون، وهذا تعريض بالمكلف من بني آدم وتحريضٌ له على الطاعة؛ لأن الملائكة الكروبيين مع قربهم وفضلهم وعصمتهم بهذه المثابة، فالمتلوثُ بأنجاس المعاصي أولى بتطهير نفسه لله وتزكيتها بفعل العبادة والطاعة لرب العالمين.
وقيل: إنها نزلت حين قال الكفار: ﴿ أنسجد لما تأمرنا ﴾ [الفرقان: ٦٠].
(٢)... في الأصل: بالجروح. والتصويب من مصادر التخريج.
(٣)... أخرجه الطبري (١٥/١٥٦)، وأبو الشيخ في العظمة (٣/٨٦٨ ح٤٠٨). وذكره السيوطي في الدر (٥/٣٣١-٣٣٢) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري وأبي الشيخ.
(٤)... أخرجه أحمد (٥/١٧٣ ح٢١٥٥٥).
(١/٣٥٤)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------