قرأ أهل الكوفة وابن عامر: "يُغَشِّيكم" بضم الياء وفتح الغين وكسر الشين وتشديدها وبياء بعدها، و"النعاسَ": بالنصب. ومثلهم قرأ نافع، إلا أنه خفف الشين.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: "يَغْشَاكم" بفتح الياء وسكون الغين وتخفيف الشين وألف بعدها بدل الياء، "النعاسُ" بالرفع (١).
﴿ أَمَنَةً ﴾ مفعول لأجله (٢)، وهو مصدر أَمِنَ يَأْمَنُ أَمْناً، و"أَمَنَة" بفتح الميم وسكونها (٣).
﴿ وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ﴾ وذاك أن المسلمين نزلوا على كثيب أخضر تسوخ فيه الأقدام وحوافر الدواب على غير ماء، فاحتلم أكثرهم وصلوا مُحْدِثين، وأصابهم العطش، فوسوس لهم الشيطان وقال: تزعمون أنكم أولياء الله [وفيكم] (٤) رسوله وقد غلبكم المشركون على الماء، وما ينتظرون بكم إلى أن يجهدكم العطش، فإذا قطع العطش أعناقكم وثبوا عليكم قتلاً وأسراً، [فحزن] (٥) المسلمون حزناً شديداً، فأرسل الله عز وجل مطراً سال منه الوادي، فشربوا وتطهروا، واتخذ رسول الله - ﷺ - وأصحابُه الحياض على عُدْوة الوادي (٦)،

(١)... الحجة للفارسي (٢/٢٩١)، والحجة لابن زنجلة (ص: ٣٠٨)، والكشف (١/٤٨٩)، والنشر (٢/٢٧٦)، وإتحاف فضلاء البشر (ص: ٢٣٦)، والسبعة في القراءات (ص: ٣٠٤).
(٢)... انظر: التبيان (١/١٥٤)، والدر المصون (٣/٤٠٢).
(٣)... انظر: اللسان، مادة: (أمن).
(٤)... في الأصل: فيكم.
(٥)... في الأصل: فحز.
(٦)... عُدْوةُ الوادي: جانبه وحافّتُه (انظر: اللسان، مادة: عدا).
(١/٣٧٨)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------


الصفحة التالية
Icon