﴿ قل أغير الله أبغي رباً ﴾ أي: قل لهم يا محمد مجيباً لهم عن دعائهم إياك إلى عبادة آلهتهم: ﴿ أغير الله أبغي رباً ﴾ إلهاً وسيداً، ﴿ وهو رب كل شيء ﴾ فكيف أبغي سواه.
﴿ ولا تكسب كل نفس ﴾ من صالح وطالح، ﴿ إلا عليها ﴾ عقابه، ولها ثوابه.
﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ أي: لا تؤخذ نفس آثمة بإثم أخرى، وهو جواب لقولهم: ﴿ اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم ﴾ [العنكبوت: ١٢].
قوله تعالى: ﴿ وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ﴾ قال ابن مسعود: يخلف حكم بعضكم بعضاً (١).
وقال الزجاج (٢) : خلفتم سائر الأمم.
﴿ ورفع بعضكم فوق بعض درجات ﴾ في العلم والرزق والشرف، وغير ذلك.
﴿ ليبلوكم فيما آتاكم ﴾ أي: ليختبركم فيما أعطاكم، فيظهر منكم ما تستحقون الجزاء عليه.
﴿ إن ربك سريع العقاب ﴾ قال عطاء: سريع العقاب لأعدائه، ﴿ وإنه لغفور رحيم ﴾ لأوليائه (٣).
أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن بن روزبة البغداديان قالا: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا أبو الحسن الداودي، أخبرنا ابن حمويه

(١) زاد المسير (٣/١٦٣) من قول ابن قتيبة.
(٢) معاني الزجاج (٢/٣١٢).
(٣) الوسيط (٢/٢٤٦) بلا نسبة.
(١/٦٩)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------


الصفحة التالية
Icon